الغزواني يكشف عن لجنة لتسوية ملف الإرث الإنساني ويؤكد عدم التدخل في خلافات الحوار الوطني

كشف الرئيس الموريتاني محمد ولد الشيخ الغزواني، خلال اجتماع مطول عقده مساء الاثنين مع قادة أحزاب المعارضة، عن تشكيل لجنة خاصة تتولى العمل على إيجاد تسوية نهائية لملف الإرث الإنساني، مؤكداً في الوقت ذاته أنه لا يعتزم التدخل لدى أحزاب الأغلبية لتعديل مقترحاتها المتعلقة بالحوار الوطني المرتقب.
وبحث الاجتماع، الذي استمر لساعات، جملة من القضايا السياسية والاقتصادية والحقوقية، تصدرتها التحضيرات الجارية للحوار الوطني، إلى جانب ملفات المحروقات والطاقة وبعض القضايا القضائية المطروحة على الساحة الوطنية.
وأوضح الرئيس أن ملف الإرث الإنساني يحظى باهتمام خاص من قبل السلطات العمومية، مشيراً إلى تكليف لجنة مختصة بالعمل على معالجته بشكل نهائي، في خطوة تهدف إلى طي أحد أكثر الملفات حساسية في الذاكرة الوطنية.
كما تناول اللقاء قضية توقيف النائبتين البرلمانيتين مريم الشيخ وقامو عاشور، حيث أكد الرئيس أنه استفسر وزير العدل بشأن الإجراءات المتخذة في الملف، وأن الأخير أبلغه بأن جميع المساطر القانونية المعمول بها تم احترامها.
وفي ما يتعلق بالحوار الوطني، شدد الرئيس الغزواني على أنه لن يتدخل في الخلاف القائم بين الأغلبية والمعارضة حول مضامين خارطة الطريق، بما في ذلك بند «المدد والولايات»، الذي تطالب المعارضة بسحبه من الوثيقة المرجعية، بينما تتمسك به أحزاب الأغلبية.
وخصص جانب من الاجتماع لبحث وضعية المحروقات، حيث استدعى الرئيس عدداً من المسؤولين في القطاع، من بينهم رئيس اللجنة الوطنية للمحروقات، للاستماع إلى عرض مفصل حول وضعية التموين، والاتفاقية المبرمة مع شركة Adax، والإجراءات المتخذة لضمان استقرار الإمدادات خلال الفترة المقبلة.
وبخصوص حظر التجوال، أبلغ الرئيس قادة المعارضة أن السلطات ستعيد تقييم هذا الإجراء في ضوء المطالب المتزايدة بمراجعته، مؤكداً أن الحكومة ستدرس مختلف المعطيات قبل اتخاذ قرار نهائي بشأنه.
ويأتي هذا اللقاء، الذي يعد من أطول الاجتماعات السياسية التي عقدها الرئيس مع قادة المعارضة خلال الفترة الأخيرة، في إطار المشاورات المتواصلة حول الحوار الوطني، وفي ظل تحديات اقتصادية واجتماعية متصاعدة، خاصة ما يتعلق بأسعار المحروقات والقدرة الشرائية للمواطنين




