مجلس الأعلى للفتوى والمظالم يؤكد اعتماد مبدأ اختلاف المطالع في رؤية الأهلة

أكد مجلس الفتوى والمظالم أن المذهب المعتمد والرأي الفقهي الذي جرى عليه العمل في موريتانيا وفي عدد من أقطار العالم الإسلامي يقضي بأن لكل بلد رؤيته الخاصة للهلال، وذلك انسجاماً مع القواعد الشرعية المتعلقة بتحديد المواقيت.
وأوضح المجلس في بيان له أن هذا التوجه يستند إلى أدلة فقهية معتبرة، مشيراً إلى ما ورد في كتب المذهب المالكي حول مخاطبة كل بلد برؤية هلاله دون إلزامه برؤية بلد آخر، حتى وإن ثبتت تلك الرؤية بطرق قطعية.
وأضاف أن عدداً من العلماء أكدوا هذا المبدأ، باعتبار أن اختلاف المطالع يؤدي إلى اختلاف ظهور الهلال بين الأقطار، على غرار اختلاف أوقات الصلاة ومواقيتها.
واستدل المجلس كذلك بحديث نبوي ورد في صحيح مسلم، يبين أن الصحابة عملوا باختلاف رؤية الهلال بين الشام والمدينة، حيث التزم كل بلد برؤيته الخاصة دون الاعتماد على رؤية بلد آخر.
وأشار البيان إلى أن ما ورد في بعض كتب الفقه من تعميم الرؤية يُقيَّد بعدم التباعد الشديد بين الأقطار، مؤكداً أن عدداً من شراح المختصرات الفقهية نقلوا إجماع العلماء على عدم إلزام البلاد المتباعدة برؤية بعضها البعض.
وخلص المجلس إلى أن المذهب المتبع في البلاد يستند إلى أدلة شرعية واضحة، مؤكداً أنه يمثل اجتهاداً فقهياً راجحاً تدعمه النصوص والقواعد المعتمدة في الفقه الإسلامي.




