أخبار

تصاعد الجدل في موريتانيا بعد رسائل تطالب بجمركة الهواتف خلال 60 يوماً

استيقظ عشرات المواطنين في موريتانيا، صباح اليوم، على رسائل نصية تُبلغهم بضرورة تسوية الوضعية الجمركية لهواتفهم المحمولة خلال مهلة لا تتجاوز 60 يوماً، مع تحذير من احتمال تعليق استخدام الأجهزة على الشبكات المحلية في حال عدم الامتثال.

وأوضح عدد من المواطنين أن الرسائل تضمنت مرجعاً للدفع يتيح تسوية وضعية الهاتف مقابل رسوم مالية قد تصل في بعض الحالات إلى أكثر من 80 ألف أوقية قديمة، ما أثار موجة واسعة من التساؤلات والانتقادات على مواقع التواصل الاجتماعي، خاصة أن بعض هذه الأجهزة تم اقتناؤها منذ سنوات وتُستخدم بشكل طبيعي داخل البلاد.

وفي السياق ذاته، انتقد الصحفي في قناة صحراء 24 سيد محمد شماد القرار، موضحاً أنه تلقى بدوره رسالة من الجمارك تفيد بأن هاتفه “غير مجمرك”، وتطالبه بتسوية وضعيته خلال ستين يوماً.

وقال ولد شماد إنه تفاجأ بالمطالبة بدفع مبلغ كبير لتسوية وضعية هاتف اشتراه بشكل عادي من السوق منذ فترة، متسائلاً عن مسؤولية المواطن في حال كان الخلل مرتبطاً بالتجار أو المستوردين أو بآليات الرقابة الجمركية.

كما طرح تساؤلات بشأن إمكانية تطبيق الإجراءات بأثر رجعي على أجهزة يستخدمها أصحابها منذ فترة طويلة، مشيراً إلى أن الهدف المعلن من هذه الخطوة قد يكون تنظيم سوق الهواتف المحمولة وتسجيل الأجهزة المستخدمة على الشبكات المحلية، غير أن فرض رسوم مرتفعة على المواطنين – بحسب تعبيره – يثير مخاوف من تحميل المستخدم النهائي تبعات اختلالات في سلسلة الاستيراد والتوزيع.

وربط الصحفي بين هذه الإجراءات وعدد من التدابير الاقتصادية التي اتخذتها الحكومة مؤخراً، من بينها رفع الدعم عن المحروقات، معتبراً أن المواطنين يشعرون بتزايد الأعباء المالية في ظل الظروف الاقتصادية الراهنة.

وتشهد موريتانيا في الأيام الأخيرة موجة احتجاجات متصاعدة رفضاً لفرض ضريبة على الهواتف المحمولة ضمن إجراءات عام 2026، حيث نظم اتحاد سوق الهواتف سلسلة وقفات وتظاهرات في عدد من الأسواق، مطالباً السلطات بالتراجع عن ما وصفوه بـ”الضريبة المجحفة”.

ويؤكد المحتجون أن الإجراء الجديد سيزيد الأعباء على المواطنين وقد يؤثر سلباً على نشاط تجارة الهواتف، داعين إلى مراجعة القرار وإيجاد حلول تراعي القدرة الشرائية للمواطنين والظروف الاقتصادية الحالية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى