
في إطار الاحتفالات بالذكرى الخمسين لتأسيس جمعية ترقية البولارية في موريتانيا، أكد معالي وزير الثقافة والفنون والاتصال والعلاقات مع البرلمان، الناطق باسم الحكومة، السيد الحسين ولد مدو، أن المواطنة التي يعمل فخامة رئيس الجمهورية محمد ولد الشيخ الغزواني على ترسيخها، وتنفذها حكومة الوزير الأول المختار أجاي، تمثل البوصلة الأساسية للعمل الحكومي، مشيراً إلى أن مختلف المؤسسات والسياسات التي أُطلقت على المستويين السياسي والاقتصادي تهدف إلى تعزيز الوحدة الوطنية وصون التنوع الثقافي.
وجاءت تصريحات الوزير خلال إشرافه على افتتاح فعاليات تخليد الذكرى الخمسين لتأسيس جمعية ترقية البولارية، المنظمة تحت شعار: “50 عاماً من الالتزام بترقية اللغات الوطنية وتثمين تراثنا الثقافي”، حيث أشاد بالدور الذي اضطلعت به الجمعية على مدى نصف قرن في خدمة الثقافة البولارية وتعزيز قيم التعايش والتفاهم وترسيخ الوحدة الوطنية.
وأوضح الوزير أن المناسبة تمثل استحضاراً لمحطة بارزة في مسيرة العمل الثقافي الوطني، وتجسيداً لجهود متواصلة أسهمت في الحفاظ على الموروث الثقافي البولاري والتعريف به، وجعلته جزءاً أصيلاً من المشهد الثقافي الوطني الذي تتفاعل داخله مختلف مكونات الهوية الموريتانية في إطار من الانسجام والتكامل.
وأشار إلى أن الحكومة حققت مكاسب مهمة في مجال تعزيز الهوية الوطنية، مؤكداً أن المواطنة ليست مجرد مفهوم نظري، بل ممارسة يومية تقوم على الإيمان بالمصير المشترك والاعتزاز بالانتماء الوطني واحترام التنوع الثقافي وصون كرامة الإنسان والمشاركة الفاعلة في بناء الوطن. وأضاف أن ترسيخ ثقافة المواطنة ينعكس إيجاباً على تعزيز الوحدة الوطنية وتماسك المجتمع.
من جانبه، أكد رئيس جمعية ترقية البولارية، السيد ببكر آمادو با، أن الجمعية واصلت أداء رسالتها الوطنية والثقافية لأكثر من خمسين عاماً، مساهمةً في خدمة اللغة والثقافة والتراث البولاري، وفي تعزيز الوعي الوطني وترسيخ قيم الانتماء المشترك.
وأوضح أن الإصلاحات التي شهدها القطاع منذ عام 2022 شكلت مصدر ارتياح وأمل، مشيراً إلى أن الجمعية أسهمت عبر برامجها التعليمية والثقافية في تكوين وتأطير آلاف المواطنين في مختلف المدن والقرى الموريتانية.
وتضمنت فعاليات الاحتفال مسيرة راجلة انتهت بساحة دار الشباب القديمة، شاركت فيها فروع الجمعية من مختلف مناطق البلاد، كما شهدت عروضاً تعكس أنشطة الجمعية في مجالات التعليم والزراعة والتنمية الحيوانية والصناعة التقليدية والصيد وغيرها من القطاعات التنموية.
وفي ختام التظاهرة، قام وزير الثقافة والوفد المرافق له بجولة في المعرض المنظم على هامش المناسبة، حيث اطلعوا على أجنحته المختلفة واستمعوا إلى شروح حول أهمية التراث الوطني ودوره في تعزيز الهوية الثقافية للمجتمع الموريتاني.
وحضر فعاليات الاحتفال الوزير الأمين العام للحكومة، وممثلون عن هيئات وطنية، وعدد من النواب، إلى جانب أطر وزارة الثقافة.




