مرصد حقوق المرأة والفتاة يدين تداول صور طفلة ضحية اعتداء جنسي ويطالب بحماية خصوصيتها

أدان المرصد الوطني لحقوق المرأة والفتاة بشدة تداول صور وتسجيلات صوتية لطفلة ضحية اعتداء جنسي عبر بعض منصات التواصل الاجتماعي، معتبرًا أن نشر هذه المواد يشكل انتهاكًا جسيمًا لحقوق الطفلة وكرامتها وخصوصيتها، ويتعارض مع مصلحتها الفضلى.
وأوضح المرصد، في بيان صادر اليوم الاثنين 22 يونيو 2026، أن الأطفال ضحايا العنف يحتاجون إلى الحماية والدعم النفسي والاجتماعي، لا إلى تعريضهم لمزيد من الأذى من خلال نشر صورهم أو أصواتهم بما قد يؤدي إلى كشف هوياتهم وتعريضهم للوصم والأضرار النفسية والاجتماعية طويلة الأمد.
وذكّر البيان بأن اتفاقية حقوق الطفل، التي صادقت عليها الجمهورية الإسلامية الموريتانية، تكفل حماية الحياة الخاصة للأطفال وسمعتهم، وتؤكد أن المصلحة الفضلى للطفل يجب أن تكون الاعتبار الأول في جميع الإجراءات المتعلقة به.
ودعا المرصد وسائل الإعلام والناشطين ومستخدمي منصات التواصل الاجتماعي إلى الامتناع عن نشر أي محتوى يمس خصوصية الأطفال أو كرامتهم، كما ناشد أسر الضحايا وذويهم توخي الحذر في التعامل مع وسائل الإعلام وعدم نشر أي مواد أو معلومات قد تكشف هوية أطفالهم.
وطالب الجهات المختصة بتطبيق القوانين الوطنية والالتزامات الدولية المتعلقة بحماية الأطفال ومساءلة كل من ينتهك حقوقهم، داعيًا كل من نشر أو شارك صور الطفلة المعنية إلى حذفها فورًا حفاظًا على خصوصيتها وصونًا لحقوقها.
وأكد المرصد أن حماية الأطفال مسؤولية جماعية، وأن معاناتهم يجب ألا تتحول إلى مادة للتداول أو السعي وراء المشاهدات على حساب حقوقهم الأساسية وكرامتهم.




