جون آفريك: دبلوماسية ولد الغزواني تعزز حضور موريتانيا في المؤسسات الدولية

قالت مجلة جون آفريك إن الرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني يقود، منذ نحو عامين، تحركًا دبلوماسيًا نشطًا يهدف إلى تعزيز حضور موريتانيا داخل المنظمات الإقليمية والدولية، عبر استراتيجية ترتكز على دعم الكفاءات الموريتانية للوصول إلى مناصب قيادية في مؤسسات دولية بارزة.
وأوضحت المجلة أن هذه السياسة أثمرت عددًا من النجاحات، أبرزها انتخاب سيدي ولد التاه رئيسًا للبنك الإفريقي للتنمية في مايو 2025، بعد حصوله على 76.18% من الأصوات، في خطوة وصفتها بأنها من أهم المكاسب الدبلوماسية التي حققتها موريتانيا خلال السنوات الأخيرة.
وأضافت أن الحضور الموريتاني تعزز كذلك داخل المؤسسات المالية الدولية، مشيرة إلى تعيين الزين ولد زيدان في منصب رفيع بصندوق النقد الدولي، وهو ما يعكس تنامي حضور الكفاءات الموريتانية على الساحة الدولية.
وفي إطار سعيها لتوسيع نفوذها داخل المنظمات الدولية، دفعت موريتانيا بعدد من المرشحين لشغل مناصب قيادية، من بينهم إسماعيل ولد الشيخ أحمد، المرشح المحتمل للأمانة العامة لمنظمة التعاون الإسلامي، إضافة إلى المستشارة الرئاسية كمبا با، المرشحة لرئاسة المنظمة الدولية للفرانكوفونية، في منافسة مع الرئيسة الحالية لويز موشيكيوابو ومرشحة جمهورية الكونغو الديمقراطية جوليانا أوماتو لومومبا.
ورأت المجلة أن هذا الحراك يعكس تحولًا في السياسة الخارجية الموريتانية خلال عهد الرئيس ولد الغزواني، لا سيما بعد رئاسته للاتحاد الإفريقي، وهو ما أسهم في توسيع شبكة علاقات نواكشوط الدبلوماسية داخل القارة وخارجها، واستثمارها في دعم مرشحيها للمناصب الدولية.
وفي المقابل، أشارت المجلة إلى أن هذا الزخم الدبلوماسي يتزامن مع تحديات إقليمية، من أبرزها التوتر مع مالي، فضلًا عن نقاشات داخلية تتعلق بالأوضاع السياسية والاقتصادية ومستوى التواصل بين السلطة والمواطنين.
وخلصت جون آفريك إلى أن هذه “الهجمة الدبلوماسية” تعكس توجهًا جديدًا لموريتانيا يقوم على تعزيز نفوذها عبر المؤسسات الدولية، وترسيخ مكانتها بوصفها فاعلًا دبلوماسيًا أكثر حضورًا وتأثيرًا على الساحة الدولية.




