الأخبار الدولية

دول أوروبية ترفض الانضمام إلى “مجلس السلام” في غزة وتتمسك بإطار الأمم المتحدة

أعلنت عدة دول أوروبية، اليوم الجمعة، رفضها الانضمام إلى مبادرة تُعرف بـ“مجلس السلام” في غزة، مبرّرة موقفها بمخاوف قانونية ومؤسساتية، وبالتأكيد على التزامها بالنظام الدولي القائم على التعددية ودور الأمم المتحدة في قضايا السلم والأمن.

وقال رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز إن بلاده تُثمّن الدعوة للمشاركة في المجلس، لكنها قررت عدم الانضمام إليه، مشددًا على أن القرار ينسجم مع النظام متعدد الأطراف ومنظومة الأمم المتحدة باعتبارها الإطار الشرعي لمعالجة النزاعات الدولية.

من جهتها، أوضحت فرنسا، على لسان المتحدث باسم الرئيس إيمانويل ماكرون، أن اللوائح الأساسية للمجلس المقترح تتجاوز نطاق غزة، وتثير تساؤلات جدية بشأن احترام مبادئ الأمم المتحدة وهيكلها المؤسسي.

وفي السياق ذاته، ذكرت صحيفة كورييري ديلا سيرا أن إيطاليا ترفض الانضمام إلى المبادرة بسبب مخاوف من أن يؤدي الانخراط في كيان تقوده دولة واحدة إلى تعارض محتمل مع الدستور الإيطالي.

أما النرويج، فقد أكد مسؤول حكومي أهمية توضيح كيفية ارتباط هذا المقترح بالبُنى الدولية القائمة، وعلى رأسها الأمم المتحدة، ومدى انسجامه مع الالتزامات الدولية المعترف بها.

كما أعلن رئيس الوزراء السويدي أولف كريسترشون أن بلاده لن تشارك في مبادرة “مجلس السلام”، فيما عبّر الرئيس الفنلندي عن قناعته بأن الأمم المتحدة تظل الإطار الأفضل والأكثر شرعية للوساطة في قضايا السلام.

بدوره، شدد رئيس وزراء سلوفينيا روبرت غولوب على التزام بلاده بالنظام الدولي القائم على احترام القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، معتبرًا أن أي مبادرة سلام يجب أن تنطلق من هذه الأسس.

ويأتي هذا الرفض الجماعي في وقت تتزايد فيه الدعوات الدولية لإيجاد آليات فاعلة لوقف الحرب في غزة، وسط تباين في الرؤى حول الأطر الأنسب لإدارة جهود السلام والتسوية السياسية

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى