أخبار

ولد حرمه: الحوار السياسي ضروري لكن نجاحه مرهون بضمانات حقيقية والتزام بتنفيذ مخرجاته

قال رئيس حزب الصواب، الدكتور عبد السلام ولد حرمه، إن حزبه لا يرفض الحوار السياسي، لكنه يشدد على ضرورة توفير ضمانات حقيقية وجدية، تضمن نجاح أي حوار وطني شامل، وتؤدي إلى نتائج ملموسة يتم الالتزام بتنفيذها.

وأوضح ولد حرمه، خلال مقابلة مع قناتي “الحدث بوست وقناة قمم “أن اللقاء الأخير الذي جمع أقطاب الطيف السياسي برئيس الجمهورية السيد محمد ولد الشيخ الغزواني، يأتي في إطار تجديد الدعوة إلى الحوار التي أُطلقت العام الماضي، معتبرًا أن هذا اللقاء يعكس رغبة من السلطة في التأكيد على أهمية الحوار، لكنه يظل غير كافٍ إذا لم يحمل ضمانات جديدة وآفاقًا سياسية مختلفة.

وأشار رئيس حزب الصواب إلى أن التحفظ الذي تبديه بعض أطراف المعارضة لا يرتبط بالظرف الراهن فقط، بل هو نتيجة تجارب سابقة لحوارات سياسية لم تُستكمل أو لم تُحترم مخرجاتها، مستشهدًا بحوارات أعوام 2008 و2011 و2017 و2020، التي قال إنها خلّفت خيبات أمل وأضعفت الثقة في جدوى الحوار.

وأكد ولد حرمه أن تأجيل المشاركة في الحوار لا يعني رفضه، بل يندرج في إطار الاستعداد الجاد له، مشددًا على أن الحوار يجب أن يكون وسيلة حقيقية لحل الأزمات السياسية والاجتماعية، وليس مجرد واجهة شكلية.

ودعا رئيس حزب الصواب إلى إدراج ملفات جوهرية في أي حوار وطني، من بينها قضايا الحكامة، والانتخابات، والحقوق المدنية، وتنظيم العمل السياسي، وبناء الثقة بين مختلف الفاعلين، معتبرًا أن البلاد بحاجة إلى نقاش وطني عميق يفضي إلى عقد اجتماعي جديد وحكومة تحظى بتوافق وطني واسع.

كما شدد على أهمية طرح موضوع الوحدة الوطنية بوضوح، وفتح نقاش مسؤول حول أسسها الدستورية والقانونية، بما يضمن العدالة والمساواة ويعزز الاستقرار السياسي، خاصة في ظل اقتراب الاستحقاقات الانتخابية المقبلة.

وأكد ولد حرمه على أن حزبه سيظل منفتحًا على الحوار، شريطة أن يكون حوارًا جادًا، قائمًا على الثقة، ويقود إلى إصلاحات حقيقية تخدم الوطن والمواطن

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى