حزب الله: نعيم قاسم يؤكد أن الرد الصاروخي جاء بعد 15 شهرًا من الانتهاكات ويشدد على أن “المقاومة حق مشروع”

أكد الأمين العام لـحزب الله، نعيم قاسم، أن الحزب التزم بالاتفاق الذي أبرم مع الدولة اللبنانية، في حين لم تلتزم “إسرائيل” – بحسب تعبيره – بأي بند من بنوده، مشيرًا إلى أن المسار الدبلوماسي الذي وافق عليه الحزب لم يحقق نتائج خلال خمسة عشر شهرًا.
وقال قاسم إن الحزب امتنع عن الرد على الاعتداءات “الإسرائيلية” المتكررة حتى لا يُتهم بعرقلة الجهود الدبلوماسية، لكنه شدد على أن “للصبر حدود”، معتبرًا أن التمادي في الاعتداءات بلغ مستوى غير مسبوق، وأن ما يجري يشكل “خطرًا وجوديًا على لبنان والمنطقة”.
وأضاف أن إطلاق الصواريخ في رشقة واحدة جاء “ردًا على العدوان الإسرائيلي – الأميركي” وعلى ما وصفه بـ15 شهرًا من الانتهاكات، موضحًا أن الدفعة الصاروخية الأولى هدفت إلى “إسقاط وهم أن العدو سيسكت في حال السكوت عنه”.
واتهم قاسم “إسرائيل” بالسعي إلى التوسع وتهجير سكان أكثر من 85 قرية وبلدة حدودية، وهدم ممتلكات ومنشآت، مشيرًا إلى إحصاءات قال إن الأمم المتحدة والجيش اللبناني تحدثا فيها عن أكثر من 10 آلاف خرق.
وفي الشأن الداخلي، انتقد الأمين العام للحزب قرارات الحكومة اللبنانية الصادرة في الخامس والسابع من آب، واصفًا إياها بـ”الخطيئة الكبرى” التي أضعفت موقع الدولة وشرعنت – وفق تعبيره – حرية العدوان، داعيًا الحكومة إلى تحمل مسؤولياتها في الدفاع عن السيادة وإدانة الاعتداءات.
كما شدد على أن سلاح المقاومة “حق مشروع طالما الاحتلال موجود”، معتبرًا أن المواجهة الحالية دفاع وجودي سيستمر حتى تحقيق الأهداف، ومؤكدًا أن الحزب “لن يستسلم”.
ودعا قاسم إلى تعزيز الوحدة الوطنية في هذه المرحلة، والتعاون في إيواء النازحين، معتبرًا أن التهجير يهدف إلى إحداث شرخ بين المقاومة وبيئتها، لكنه أكد – بحسب قوله – تماسك الحاضنة الشعبية.
واختتم بالتأكيد أن القتال “دفاعًا عن لبنان وشعبه”، وأن المطلوب هو وقف العدوان والانسحاب “الإسرائيلي”، مشددًا على أن أولوية المرحلة هي المواجهة، على أن تُناقش القضايا الداخلية لاحقًا.




