أخبار

حزب الإنصاف يدعم تنظيم سوق الهواتف ويدعو إلى تطبيق الإصلاحات بشكل تدريجي يراعي أوضاع المواطنين

أكد حزب الإنصاف دعمه للإجراءات الحكومية المتعلقة بتنظيم استيراد الهواتف المحمولة وجمركتها، في إطار مقتضيات قانون المالية لسنة 2026، داعياً في الوقت ذاته إلى تطبيق هذه الإصلاحات بشكل تدريجي يراعي أوضاع المواطنين والفاعلين في القطاع.

وأوضح الحزب، في بيان صادر عنه الجمعة 13 مارس 2026 بنواكشوط، أنه يتابع باهتمام النقاش الدائر في الساحة الوطنية حول الإجراءات الجديدة الخاصة بجمركة الهواتف المحمولة وتنظيم هذا القطاع، والتي تهدف – وفق البيان – إلى تحديث المنظومة الجمركية وتعزيز الشفافية الاقتصادية.

وأشار الحزب إلى أن بناء اقتصاد وطني قوي ومستدام يمر عبر نظام جبائي عادل ومنظم، يضمن مساهمة مختلف القطاعات الاقتصادية في تمويل التنمية الوطنية، ويحدّ من الفوضى والتهرب الضريبي.

وأضاف البيان أن قطاع الهواتف المحمولة ظل لسنوات يعمل جزئياً خارج التأطير القانوني والتنظيمي الكامل، ما حرم الدولة من موارد مالية مهمة وأضعف القدرة على ضبط السوق وتتبع حركة السلع، معتبراً أن الإصلاحات الجارية تسعى إلى إدماج هذا القطاع ضمن المنظومة الاقتصادية المنظمة.

ولفت الحزب إلى أن الإجراءات الجديدة تضمنت تخفيضاً في الرسوم الجمركية مقارنة بالمعدلات السابقة، إلى جانب اعتماد منصة رقمية مبسطة لتسوية وضعية الهواتف والتحقق منها إلكترونياً، في خطوة تهدف إلى تحديث الإدارة وتقريب الخدمة من المواطن.

وشدد حزب الإنصاف على أن الضرائب العادلة والشفافة تمثل أداة تضامن وطني تساهم في تمويل الخدمات الأساسية مثل التعليم والصحة والبنية التحتية وبرامج الدعم الاجتماعي وتشغيل الشباب.

وفي المقابل، أكد الحزب أن نجاح أي إصلاح اقتصادي يتطلب مراعاة الظروف المعيشية للمواطنين، خصوصاً الشباب والعمال الذين يعتمدون على الأنشطة التجارية الصغيرة في سوق الهواتف كمصدر للرزق.

ودعا الحزب الحكومة إلى مواصلة الحوار مع الفاعلين في هذا القطاع، والاستماع إلى انشغالاتهم بما يسمح بتطبيق الإصلاحات بطريقة متوازنة، مع اتخاذ الإجراءات الكفيلة بتفادي أي تضييق غير مبرر على المواطنين أو التأثير سلباً على فرص العمل.

وفي ختام بيانه، دعا حزب الإنصاف إلى إدارة النقاش حول هذا الملف بروح المسؤولية الوطنية، بعيداً عن المزايدات أو التوظيف السياسي، بما يحقق التوازن بين متطلبات الدولة وحقوق المواطنين ويعزز الثقة في الإصلاحات الاقتصادية

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى