تصعيد لعمال الإعلام العمومي احتجاجًا على “اختلالات” تنفيذ قرار الترسيم

أعرب عمال الإعلام العمومي في موريتانيا عن استيائهم الشديد مما وصفوه بـ“الاختلالات الجسيمة” التي شابت تنفيذ قرار رئيس الجمهورية القاضي بترسيمهم، مؤكدين أن القرار الذي كان يُفترض أن يضع حدًا لهشاشة استمرت لسنوات، تم “إفراغه من مضمونه” عبر ممارسات اعتبروها غير عادلة.
وأوضح العمال، في بيان صادر عن حراكهم، أن تنفيذ القرار أفرز واقعًا وصفوه بـ“الصادم”، حيث يتقاضى بعض الأطر الحاصلين على شهادات عليا رواتب أقل من عمال دعم داخل نفس المؤسسات، في ما اعتبروه خرقًا لمبدأ المساواة وتجاهلًا لمعياري الكفاءة والاستحقاق.
وأشار البيان إلى ما اعتبره خروقات أخرى، من بينها إدراج مئات الأشخاص ضمن المستفيدين من الترسيم رغم عدم ارتباطهم الفعلي بالمؤسسات المعنية، وهو ما اعتبره العمال تجاوزًا لمعايير الاستحقاق على حساب العاملين الفعليين.
ونفى البيان أن يكون مطلب العمال متعلقًا بزيادة الرواتب، مؤكدًا أن مطلبهم الأساسي يتمثل في تحقيق المساواة العادلة في الأجور داخل نفس المؤسسة، وفق الشهادات والكفاءة والمهام.
وحمل العمال الجهات المشرفة على الملف المسؤولية الكاملة عن الاختلالات المسجلة، وما نتج عنها من “اقتطاعات غير مبررة” أثرت على أوضاعهم الاجتماعية والمهنية.
وفي ختام البيان، أعلن عمال الإعلام العمومي تمسكهم بمطلب المساواة، ورفضهم لأي محاولات للالتفاف عليه، مؤكدين استمرارهم في “كافة الأشكال النضالية المشروعة” إلى حين تحقيق الإنصاف. كما دعوا إلى فتح تحقيق “جدي وشفاف” في هذه الخروقات، مع توجيه نداء مباشر إلى رئيس الجمهورية للتدخل العاجل لتصحيح الوضع وضمان تطبيق القرار بشكل عادل.




