موريتانيا ضمن الأقل تأثراً بالإرهاب عالميًا في 2026 رغم تحديات الساحل

أظهر تقرير مؤشر الإرهاب العالمي لسنة 2026، الصادر عن معهد الاقتصاد والسلام، أن موريتانيا تُعد من بين الدول الأقل تأثراً بالإرهاب على مستوى العالم، بعد تسجيلها صفر هجمات إرهابية خلال الفترة المرجعية، ما يضعها ضمن فئة “عدم التأثير” في المؤشر.
وأوضح التقرير أن موريتانيا تنتمي إلى مجموعة من الدول التي لم تشهد أي نشاط إرهابي منذ سنوات، في وقت تتركز فيه غالبية الهجمات في مناطق محددة، خاصة في منطقة الساحل الإفريقي التي توصف بأنها “البؤرة العالمية للإرهاب”.
ورغم هذا التصنيف الإيجابي، حذّر التقرير من استمرار التهديدات في المحيط الإقليمي، حيث لا تزال كل من مالي والنيجر وبوركينا فاسو ضمن الدول الأكثر تضرراً من الإرهاب عالمياً، ما يفرض تحديات أمنية غير مباشرة على موريتانيا بحكم موقعها الجغرافي وحدودها المشتركة مع هذه الدول.
وأشار التقرير إلى أن أكثر من نصف ضحايا الإرهاب في العالم يتركزون في منطقة الساحل، مع تصاعد نشاط الجماعات المسلحة في المناطق الحدودية، الأمر الذي يجعل تعزيز التنسيق الأمني الإقليمي عاملاً حاسماً للحفاظ على الاستقرار.
وعلى الصعيد العالمي، سجل المؤشر انخفاضاً في عدد ضحايا الإرهاب بنسبة 28% خلال عام 2025، مع استمرار التحذيرات من المخاطر المرتبطة بتصاعد التوترات الدولية وتنامي ظاهرة التطرف، خصوصاً في المناطق الهشة.
ويعكس تصنيف موريتانيا في هذا المؤشر نتائج سياسات أمنية واستباقية اعتمدتها خلال السنوات الماضية، مكّنتها من الحفاظ على مستوى عالٍ من الاستقرار مقارنة بمحيطها الإقليمي المضطرب.




