إجراءات حكومية لمواجهة تداعيات أزمة الطاقة.. ووزير الثقافة يدعو إلى ترشيد الاستهلاك وتعزيز التضامن

ترأس معالي وزير الثقافة والفنون والاتصال والعلاقات مع البرلمان، السيد الحسين ولد مدو، زوال اليوم اجتماع ديوان الوزارة بمقرها في نواكشوط، خُصص لشرح تفاصيل الإجراءات الحكومية الرامية إلى الحد من تداعيات الأزمة العالمية الناجمة عن الحرب على إيران وإغلاق مضيق هرمز، وما ترتب على ذلك من اضطرابات في أسواق الطاقة العالمية.
وأكد الوزير، خلال الاجتماع، ضرورة الانخراط الفعّال لكافة أطر القطاع في جهود توعية المواطنين بأهمية ترشيد استهلاك الطاقة، والالتزام بالتوجهات الحكومية المعتمدة، بما يسهم في التخفيف من آثار الأزمة وتعزيز الصمود الاقتصادي الوطني.
وفي هذا الإطار، كانت الحكومة قد أقرت حزمة من الإجراءات الاقتصادية والاجتماعية، شملت مراجعة أسعار بعض مواد الطاقة مع الإبقاء على دعم معتبر لحماية القدرة الشرائية للمواطنين.
وبخصوص الغاز المنزلي، تم اعتماد تسعيرة مدعومة، حيث حُدد سعر قنينة (B12) عند 5000 أوقية قديمة بدلًا من 9011 أوقية، وقنينة (B6) عند 2400 أوقية بدلًا من 4325 أوقية، وقنينة 2 كلغ عند 1100 أوقية بدلًا من 1982 أوقية، مع استمرار الدولة في تحمل فارق الدعم.
أما المحروقات السائلة، فقد تقرر رفع سعر الكازوال بنسبة 10% ليصل إلى 563.5 أوقية قديمة، والبنزين بنسبة 15.3% ليبلغ 589.7 أوقية، مع استمرار الدولة في تحمل جزء مهم من التكلفة مقارنة بالأسعار العالمية.
وفي الجانب الاجتماعي، وتنفيذًا لتوجيهات فخامة رئيس الجمهورية السيد محمد ولد الشيخ الغزواني، أقرت الحكومة إجراءات للتخفيف من آثار هذه الزيادات، من أبرزها رفع الحد الأدنى للأجور إلى 50 ألف أوقية قديمة، وتقديم تحويلات نقدية بقيمة 30 ألف أوقية لأكثر من 124 ألف أسرة هشة مسجلة في السجل الاجتماعي، إضافة إلى دعم مالي قدره 45 ألف أوقية لعمال القطاع العام الذين تقل رواتبهم عن 130 ألف أوقية.
كما شملت الإجراءات تدابير ترشيدية، من بينها تقليص البعثات الخارجية والأنشطة الحكومية غير الضرورية، وحظر تجول السيارات داخل المدن بعد منتصف الليل باستثناء الحالات الضرورية.
وفي خطوة تضامنية، تقرر إجراء اقتطاعات شهرية من رواتب كبار المسؤولين، تشمل رئيس الجمهورية والوزير الأول وأعضاء الحكومة، حتى نهاية العام، في إطار تقاسم الأعباء ومواجهة الظرفية الاقتصادية الاستثنائية.
وتعكس هذه الإجراءات مقاربة حكومية متوازنة تهدف إلى ضبط التكاليف وترشيد الإنفاق، مع حماية الفئات الهشة وتعزيز روح المسؤولية الجماعية في مواجهة التحديات الاقتصادية الراهنة.










