أخبارثقافة

وزير الثقافة يرعى ندوة فكرية بنواكشوط تستعرض مكاسب الدبلوماسية الموريتانية وتعزيز حضورها الدولي

 

احتضن المركز الدولي للمؤتمرات “المختار ولد داداه” في نواكشوط، مساء الجمعة، ندوة فكرية بعنوان “نهضة وتألق”، نظمتها مؤسسة DAVA الإعلامية تحت شعار: “إشعاع دولي، ريادة راسخة، والتزام متجدد تجاه جالياتنا في الخارج”، وذلك برعاية وزارة الثقافة والفنون والاتصال والعلاقات مع البرلمان، بالتعاون مع وزارة الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والموريتانيين في الخارج.

وشكلت الندوة مناسبة لاستعراض أبرز المكاسب التي حققتها الدبلوماسية الموريتانية خلال السنوات الأخيرة، في ظل قيادة فخامة رئيس الجمهورية السيد محمد ولد الشيخ الغزواني، وما شهدته السياسة الخارجية للبلاد من حضور متزايد على المستويين الإقليمي والدولي.

وفي كلمته بالمناسبة، أكد معالي وزير الشؤون الاقتصادية والتنمية، السيد عبد الله ولد سليمان ولد الشيخ سيديا، أن الدبلوماسية الموريتانية في عهد فخامة رئيس الجمهورية السيد محمد ولد الشيخ الغزواني لم تعد تقتصر على بعدها التقليدي، بل أصبحت ركيزة أساسية للأمن والتنمية، تنعكس آثارها على مختلف القطاعات الوطنية.

وأضاف أن موريتانيا تنتهج سياسة قائمة على تعزيز علاقات حسن الجوار، وبناء شراكات متوازنة تقوم على المصالح المشتركة والثقة المتبادلة.

وأضاف أن موريتانيا حققت حضورا تاريخيا متميزا في المحافل الدولية، تجلى في تقلد كفاءاتها الوطنية لمناصب قارية ودولية مرموقة، إلى جانب تزايد ثقة الشركاء الدوليين في استقرار البلاد ونجاعة سياستها الاقتصادية، وهو ما أسهم في تعزيز جاذبيتها للاستثمارات الكبرى.

واستعرض معالي الوزير جملة من المشاريع الاستراتيجية التي حظيت بتمويلات دولية، من بينها مشروع “خط كهرباء الأمل” الرابط بين نواكشوط والنعمة، مع امتداده نحو جمهورية مالي وعدد من دول الجوار الإفريقي، إضافة إلى مشاريع حيوية في مجالات الطرق والطاقة والسدود، ممولة من طرف مجموعة التنسيق العربية.

وأكد معالي الوزير أن الجهود الدبلوماسية أثمرت كذلك تسوية نهائية لملف المديونية الكويتية، بما انعكس إيجابا على المؤشرات الاقتصادية الوطنية، مشيرا إلى تصنيف موريتانيا ضمن فئة الدول ذات الدخل المتوسط المنخفض، وهو ما يعد مكسبا استراتيجيا يعكس نجاح الرؤية التنموية لفخامة رئيس الجمهورية.

من جهته، أكد معالي وزير الثقافة والفنون والاتصال والعلاقات مع البرلمان، الناطق باسم الحكومة، السيد الحسين ولد مدو، أن الدبلوماسية الموريتانية شهدت خلال السنوات الأخيرة تطورا ملحوظا، بفضل التوجيهات السامية لفخامة رئيس الجمهورية، بما عزز حضور موريتانيا ومكانتها في محيطها الإقليمي والدولي.

وأضاف أن الدولة أولت اهتماما خاصا بالجاليات الموريتانية في الخارج، عبر تعزيز تمثيلها السياسي، وتطوير الخدمات القنصلية والإدارية من خلال الرقمنة، فضلا عن افتتاح تمثيليات جديدة لتقريب الخدمات من المواطنين في المهجر.

وأشار إلى أن الحضور الخارجي المتميز لموريتانيا يعكس واقعا داخليا قائما على الانفتاح السياسي، وتوسيع فضاء الحريات، وترسيخ قيم التهدئة والحوار، بما ساهم في تعزيز صورة البلاد كواحة للاستقرار في محيط إقليمي مضطرب.

واستعرض معالي وزير الثقافة والفنون والاتصال والعلاقات مع البرلمان جملة من المكاسب الثقافية والإعلامية، من بينها الاعتراف بالمحظرة وملحمة “صمبا غلادجو” واللغة السوننكية كتراث عالمي من طرف منظمة اليونسكو، إضافة إلى تحسن ترتيب موريتانيا في مؤشرات حرية الصحافة وأمن الصحفيين.

من جانبها استعرضت الوزيرة المبعوثة الخاصة لرئيس الجمهورية لدى المنظمة الدولية للفرانكفونية، السيدة كمبا با، النجاحات التي حققتها موريتانيا في مجال الترشيحات الدولية، مؤكدة أن هذا الحضور المتنامي يعكس الثقة التي باتت تحظى بها بلادنا على المستويين الإقليمي والدولي، بفضل الرؤية المتبصرة لفخامة رئيس الجمهورية السيد محمد ولد الشيخ الغزواني، والدبلوماسية الهادئة والمتوازنة التي تنتهجها موريتانيا.

وبدوره، تناول المكلف بمهمة برئاسة الجمهورية، السيد هارونا تراوري، خلال مداخلته، زيارة الدولة التي قام بها فخامة رئيس الجمهورية السيد محمد ولد الشيخ الغزواني إلى الجمهورية الفرنسية، مقدما قراءة سياسية للزيارة، ومؤكدا أنها شكلت محطة بارزة في مسار العلاقات الموريتانية الفرنسية، وعكست مستوى الثقة والاحترام المتبادل بين البلدين، كما أبرزت المكانة التي أصبحت تحتلها موريتانيا على الساحتين الإفريقية والأوروبية بفضل الدبلوماسية المتوازنة.

بدوره، أكد السفير، الأمين العام لوزارة الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والموريتانيين في الخارج، السيد دمان ولد همر، أن عنوان الندوة يجسد مسارا وطنيا متكاملا ورؤية استراتيجية متبصرة أرست دعائمها القيادة الرشيدة لفخامة رئيس الجمهورية السيد محمد ولد الشيخ الغزواني، الذي قاد بحكمة واتزان نهضة دبلوماسية هادئة في أسلوبها وعميقة في أثرها.

وأضاف أن موريتانيا انتقلت خلال السنوات الأخيرة من موقع المتابع الهادئ للأحداث الدولية إلى موقع الشريك الموثوق والصوت المسموع والفاعل المحترم في مختلف القضايا الإقليمية والدولية، بفضل ما يتمتع به فخامة رئيس الجمهورية من سمعة دولية رفيعة وتقدير واسع لدى قادة العالم وصناع القرار.

وأشار إلى أن السياسة الخارجية الموريتانية تقوم على مبادئ حسن الجوار واحترام سيادة الدول وعدم التدخل في شؤونها الداخلية واعتماد الحوار والتفاهم لمعالجة الخلافات، مؤكدا أن هذا النهج عزز مكانة موريتانيا ورسخ حضورها كشريك موثوق وصوت معتدل في القضايا الدولية.

ومن جانبها أكدت مديرة مؤسسة DAVA الإعلامية، السيدة منتان بنت لمرابط، أن الدبلوماسية الموريتانية المتجددة تمثل اليوم رافعة للتنمية الوطنية وجسرا يربط البلاد بجالياتها في الخارج.

وأعربت عن شكرها لوزارة الثقافة والفنون والاتصال والعلاقات مع البرلمان راعية المؤتمر، ولوزارة الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والموريتانيين في الخارج، إضافة إلى الجهات الرسمية والشركاء السياسيين والإعلاميين الذين ساهموا في إنجاح الندوة.

وشددت على أهمية تعزيز التعاون بين الفاعلين في المجالين الدبلوماسي والإعلامي لترسيخ هذه المقاربة الدبلوماسية ودعم التنمية المستدامة.

واختتمت الندوة بالتأكيد على أهمية مواصلة تعزيز المكتسبات الدبلوماسية والتنموية التي تحققت خلال السنوات الأخيرة، بما يخدم المصالح العليا للوطن، ويعزز حضور موريتانيا ودورها على المستويين الإقليمي والدولي.

حضر فعاليات الندوة الأمين العام لوزارة الثقافة والفنون والاتصال والعلاقات مع البرلمان، ومديرو مؤسسات الإعلام العمومي، إلى جانب السلطات الإدارية في نواكشوط الغربية، وعمدة بلدية تفرغ زينه، ورؤساء الأحزاب السياسية وبعض أعضاء السلك الدبلوماسي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى