الحكومة تتحرك لضبط سوق الغاز والمواد الأساسية وتؤكد: لا مبرر لارتفاع الأسعار

ترأس معالي الوزير الأول، السيد المختار ولد اجاي، اليوم الخميس، اجتماعًا وزاريًا خُصص لبحث وضعية توزيع الغاز المنزلي وأسعار المواد الغذائية الأساسية، وذلك على خلفية تداول معلومات بشأن نقص في توزيع الغاز في مدينة نواكشوط وارتفاع أسعار بعض المواد، خاصة في الولايات الداخلية.
وأوضح الوزير الأول، في مستهل الاجتماع، أن هذا اللقاء ينعقد بتوجيهات من فخامة رئيس الجمهورية، السيد محمد ولد الشيخ الغزواني، الرامية إلى ضمان توفير المواد الأساسية والحفاظ على القدرة الشرائية للمواطنين.
وخلال الاجتماع، استعرضت اللجنة الوزارية مختلف المعطيات المتعلقة بواقع تموين السوق، حيث تم الوقوف على حقيقة الاختلالات المسجلة، واقتراح إجراءات عاجلة لضمان انتظام التوزيع ووضع آليات كفيلة بالقضاء على هذه الاختلالات.
وفيما يتعلق بالغاز المنزلي، أكدت اللجنة توفره بكميات كافية لدى الموزعين المعتمدين على المستوى الوطني، مشيرة إلى أن النقص المسجل في بعض أحياء نواكشوط يعود أساسًا إلى تخلي بعض الموزعين الثانويين عن أداء مهامهم دون مبرر. وقد تقرر اتخاذ إجراءات فورية لضمان توفر المادة في جميع الأحياء.
كما وجهت اللجنة القطاع الوصي والشركات المعتمدة إلى إعداد مسطرة تنظيمية جديدة لمختلف مراحل توزيع الغاز، تتضمن شروط اعتماد الموزعين وتحديد عقوبات واضحة بحق المخالفين.
أما بخصوص ارتفاع أسعار بعض المواد، مثل القمح والدقيق والأعلاف، فقد شددت اللجنة على عدم وجود أي مبرر لهذه الزيادات، مؤكدة عزمها اتخاذ كافة الإجراءات اللازمة للحد من المضاربات والاحتكار في الأسواق.
وفي هذا الإطار، أقرت اللجنة جملة من التدابير، من أبرزها إطلاق حملات تحسيس واسعة بمشاركة الجهات المعنية لتأكيد توفر المخزون واستقرار الأسعار، إلى جانب تعزيز الرقابة على الأسواق وتعبئة الفرق المختصة لفرض العقوبات على المخالفين، مع دعوة المواطنين والتجار إلى الإبلاغ عن أي تجاوزات تتعلق بالأسعار أو الاحتكار.
وقد حضر الاجتماع عدد من أعضاء الحكومة، من بينهم وزراء الداخلية، والطاقة، والمعادن، والتنمية الحيوانية، والتجارة، إضافة إلى مسؤولي شركات الغاز وممثلي هيئات مهنية معنية.



