وزارة العدل تطلق ورشة لتعزيز أداء مكاتب التحقيق وغرف الاتهام في السلسلة الجنائية

أطلقت وزارة العدل، صباح اليوم الثلاثاء، أعمال ورشة تكوينية حول أداء مكاتب التحقيق وغرف الاتهام في السلسلة الجنائية في موريتانيا، وذلك بمشاركة عدد من القضاة والخبراء الوطنيين والدوليين.
وترأس حفل افتتاح الورشة المدير العام للمعهد الأعلى للقضاء والمهن القضائية، السيد آدو ببانه، الذي أكد في كلمته الافتتاحية أن جودة العدالة لم تعد رهينة بسلامة النصوص القانونية فحسب، بل باتت مرتبطة بمدى القدرة على تطبيقها بمهنية تستجيب لتعقيدات الواقع وتحولاته المتسارعة.
وأوضح أن العمل القضائي اليوم يتم في بيئة متداخلة تتأثر بالتحولات المجتمعية والتطورات التقنية، وهو ما يفرض على القضاة امتلاك أدوات تحليل عميقة وقدرة على تفكيك الوقائع وإعادة تركيبها في إطار قانوني سليم.
وشدد على أن التكوين المستمر أصبح خيارًا استراتيجيًا لا غنى عنه لتطوير الأداء القضائي، من خلال تعزيز الاجتهاد القضائي وتحقيق التوازن بين مقتضيات النص وروح الإنصاف، إلى جانب مواكبة المستجدات القانونية والعلمية والتقنية.
وأضاف أن هذه الورشة تندرج ضمن مقاربة تشاركية تقوم على تبادل الخبرات والاستفادة من التجارب المقارنة، بما يسهم في تطوير الممارسة القضائية وتعزيز قدرات المشاركين على معالجة الإشكالات العملية المرتبطة بالعمل القضائي.
وتهدف الورشة، التي تستمر ثلاثة أيام، إلى تعميق معارف المشاركين في مجالات فنيات الاستجواب والتحقيق، والتزامات ضابط الشرطة القضائية أثناء تنفيذ الإنابة القضائية، إضافة إلى أدوار واختصاصات غرف الاتهام، مع تنظيم تطبيقات عملية.
وحضر افتتاح الورشة المفتش العام للإدارة القضائية والسجون، السيد أباه أمبيريك، والمدعي العام لدى محكمة الاستئناف بنواكشوط، السيد سيد محمد مولاي أحمد الدي، ومدير المصادر البشرية، السيد محمد فال ولد الأزغم، إلى جانب عدد من المسؤولين في القطاع.




