الأخبار الدولية

8 دول أوروبية تعلن تضامنها الكامل مع الدنمارك وغرينلاند وترفض ضغوط واشنطن

أعلنت ثماني دول أوروبية، الأحد، تضامنها الكامل مع مملكة الدنمارك وشعب غرينلاند، مؤكدة وقوفها في “صف واحد” دفاعًا عن سيادة الجزيرة وحق سكانها الحصري في تقرير مستقبلهم، وذلك في بيان أوروبي مشترك وصف بأنه تحرك دبلوماسي جماعي عاجل.

وشاركت في البيان كل من الدنمارك، فنلندا، فرنسا، ألمانيا، هولندا، النرويج، السويد، والمملكة المتحدة، حيث شددت الدول الموقعة على أن “غرينلاند ملك لشعبها”، وأن القرار بشأن مستقبلها يظل شأنًا سياديًا يخص الدنمارك وغرينلاند وحدهما، دون أي تدخل خارجي.

رفض أوروبي للرسوم والضغوط السياسية
وأعرب البيان عن رفض قاطع لقرار الرئيس الأميركي دونالد ترمب فرض رسوم جمركية تتراوح بين 10% و25%، واصفًا هذه الخطوة بأنها “غير مقبولة” وتمثل شكلًا من أشكال “الابتزاز السياسي” الذي لا يليق بعلاقات الحلفاء.

وفي هذا السياق، أكد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أن “أي قدر من التخويف” لن يغيّر الموقف الأوروبي، مشددًا على أن الرد سيكون موحدًا ومنسقًا.
من جانبه، وصف رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر التهديد بفرض الرسوم بأنه “خاطئ تمامًا”، مؤكدًا احترام بلاده الكامل لسيادة الدنمارك.

أما رئيس الوزراء السويدي أولف كريسترسون فاعتبر أن القضية تتجاوز بعدها الثنائي، واصفًا إياها بأنها “قضية مصير للاتحاد الأوروبي”، مع رفض صريح لأي محاولة ابتزاز من واشنطن.

الأمن في القطب الشمالي “خط أحمر”

وأكد البيان أن تعزيز الأمن في المنطقة القطبية الشمالية يمثل “أولوية أوروبية”، موضحًا أن التواجد العسكري الأوروبي المتزايد هناك، بما في ذلك إرسال ضباط ارتباط وقوات محدودة، يهدف إلى حماية الاستقرار الإقليمي ولا يشكل تهديدًا لأي طرف.

كما شددت الدول الثماني على أن احترام مبادئ ميثاق الأمم المتحدة، خصوصًا ما يتعلق بسلامة الأراضي وحرمة الحدود، يعد “خطًا أحمر” لا يمكن تجاوزه تحت أي ظرف.

توتر غير مسبوق داخل الناتو

ويرى مراقبون أن هذا الموقف الأوروبي الموحد قد يمثل أحد أخطر مظاهر التباعد داخل حلف شمال الأطلسي (الناتو) منذ عقود، في ظل تعامل إدارة ترمب مع غرينلاند باعتبارها “عقارًا استراتيجيًا” في سياق التنافس مع الصين وروسيا، مقابل رؤية أوروبية تعتبر هذا الطرح تهديدًا مباشرًا للبنيان السيادي للقارة.
ولا يستبعد محللون أن يدفع هذا التصعيد الاتحاد الأوروبي إلى تفعيل “أدوات مكافحة الإكراه” والدخول في مواجهة تجارية واسعة مع الولايات المتحدة، إذا استمرت الضغوط الأميركية على هذا النحو

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى