تصاعد أزمة داخل مصرف “أورابنك” بعد حجب جهاز مدير الامتثال وسط اتهامات بعرقلة تقارير رقابية

تشهد إدارة مصرف “أورابنك” أزمة داخلية متصاعدة، على خلفية إصدار المدير العام للمصرف، المغربي مصطفى بنابو، أوامر لقسم المعلوماتية بحظر الوصول إلى جهاز الحاسوب الخاص بمدير الامتثال، في خطوة اعتُبرت – وفق مصادر عمالية داخل المصرف – محاولة لعرقلة إعداد تقارير رقابية تتعلق باختلالات إدارية ومالية.
وبحسب المصادر ذاتها، جاء القرار عقب كشف مدير الامتثال، خلال اجتماع للجنة التدقيق، عن وجود تجاوزات للمساطر الإجرائية في قطاع المشتريات وعمليات منح الائتمان للعملاء، مشيرة إلى أن لجنة التدقيق كانت قد طلبت رسمياً إعداد تقرير مفصل لتوثيق هذه المخالفات، قبل أن يتم حجب الجهاز الخاص بالمسؤول المعني.
وتأتي هذه التطورات في ظل تغييرات إدارية شهدها المصرف خلال الفترة الأخيرة، تمثلت في استقالات وإقالات طالت عدداً من الكوادر الموريتانية.
ومن أبرز هذه المغادرات، استقالة المدير التجاري محمد صالح وافي في 7 أبريل 2025 بعد 23 عاماً من الخدمة، ومغادرة مدير المخاطر إبراهيم أحمد محمود منصبه في 26 نوفمبر 2024 بعد مسيرة مهنية استمرت 17 عاماً.
كما تحدثت المصادر عن ما وصفته بسياسة “إقصاء” طالت أطرًا موريتانية أخرى، من بينها مديرة الموارد البشرية فايزة مختار داداه، ومدير التحصيل إسماعيل محمد العربي.
وفي المقابل، أشارت المعطيات المتداولة إلى توجه الإدارة العامة نحو استقطاب كوادر أجنبية بعقود مالية مرتفعة، حيث أفادت المصادر بأن المدير العام يتقاضى راتباً شهرياً يبلغ نحو 14 ألف يورو، إضافة إلى التكفل بمصاريفه.
وشملت التعيينات الجديدة، وفق المصادر، تعيين أنغو هليلو (من النيجر) مديراً للتدقيق براتب يناهز 1.7 مليون أوقية، وفبمبا نادين (من بوركينا فاسو) مديرة للمخاطر، ومصطفى كرامبا (من غينيا) مسؤولاً للتحصيل براتب 800 ألف أوقية، إضافة إلى أوهوكو كوفي (من توغو) مسؤولاً عن المخاطر التشغيلية بعقد خدمات عن بُعد بعد تعذر منحه عقد عمل رسمي.




