ارتفاع ملحوظ في مخزون الدم خلال رمضان ووزارة الصحة تدعو لتعزيز ثقافة التبرع المنتظم

أعلنت وزارة الصحة، نقلاً عن بيانات صادرة عن المركز الوطني لنقل الدم، أن كمية أكياس الدم التي تم جمعها ومعالجتها يوم أمس الأربعاء بلغت 157 كيسًا، وهو رقم يتجاوز بكثير متوسط الجمع في الأيام العادية خارج شهر رمضان، والذي يتراوح عادة بين 80 و100 كيس يوميًا.
وأكدت الوزارة أن مختلف فصائل الدم كانت متوفرة بشكل كافٍ خلال اليوم المذكور، ما مكن من تلبية الطلبات الواردة من المؤسسات الصحية، في مؤشر إيجابي على تحسن مستوى الإمداد خلال الفترة الحالية.
ويعمل المركز بشكل يومي على تعزيز مخزونه الوطني عبر عدة آليات، من بينها تنظيم حملات للتبرع بالدم بالتعاون مع الجمعيات والمنظمات الشريكة، وتشغيل حافلتين مخصصتين للجمع الميداني قرب المواطنين، إضافة إلى التواصل الهاتفي المنتظم مع المتبرعين المسجلين، خاصة خلال ساعات الليل في شهر رمضان.
وفي إطار تطوير المنظومة الوطنية لنقل الدم، يجري حاليًا بناء وتجهيز مقر رئيسي جديد للمركز بطاقة استيعابية أكبر من المقر الحالي، ووفق المعايير الدولية المعتمدة، إلى جانب إنشاء وتجهيز أربعة مراكز جديدة في ولايات مختلفة، بهدف تعزيز التغطية الوطنية وتقريب الخدمة من المواطنين.
ورغم هذه الجهود، أوضحت الوزارة أن التحدي الأساسي لا يكمن في البنية التحتية أو الكفاءات الطبية، بل في محدودية عدد المتبرعين المنتظمين، حيث يعتمد النظام بدرجة كبيرة على تبرعات أفراد من القوات المسلحة وبعض النشطاء والجمعيات، وهي مساهمات مقدرة لكنها لا تكفي لتلبية الطلب المتزايد.
ودعت وزارة الصحة جميع المواطنين القادرين على التبرع، ممن تتراوح أعمارهم بين 18 و60 سنة ويتمتعون بصحة جيدة، إلى الإقبال على هذه الخطوة الإنسانية، خصوصًا خلال شهر رمضان المبارك الذي تتعزز فيه قيم التضامن والتكافل.
وأكدت أن حافلات جمع الدم تواصل عملها خلال ليالي رمضان، حيث يتم توجيهها يوميًا إلى أحياء في نواكشوط والفضاءات العامة ذات الإقبال الكبير، مع إبقاء باب التنسيق مفتوحًا أمام الجمعيات والمنظمات الراغبة في تنظيم حملات تبرع لدعم المخزون الوطني من هذه المادة الحيوية.
وختمت الوزارة بالتذكير بأن قطرة دم واحدة قد تكون سببًا في إنقاذ حياة إنسان




