
أثار المحامي الموريتاني محمد أمين جدلاً بعد تدوينة نشرها انتقد فيها الصفقة المتعلقة بمنح شركة تُدعى “إنفوكوم” رخصة لتحصيل التعرفة الجمركية على الهواتف المحمولة في موريتانيا، معتبراً أن هذه الصفقة تثير عدة إشكالات قانونية وأمنية.
وقال محمد أمين إن الشركة المذكورة، التي تنشط في النيجر، حصلت – وفق تعبيره – على الرخصة “في ظروف غير واضحة”، مضيفاً أنها ليست سوى واجهة لشركة معلوماتية دولية مقرها في تل أبيب، تنشط في مجالات العملات الرقمية والتجارة الإلكترونية.
وأضاف أن خطورة الصفقة، بحسب رأيه، لا تقتصر على ما وصفه بمخالفتها لمدونة الصفقات العمومية ومقتضيات الشفافية، بل تتجاوز ذلك إلى احتمال المساس بالمعطيات الشخصية للمواطنين، مشيراً إلى أن منح مثل هذه الصلاحيات قد يتيح الوصول إلى بيانات الهواتف المحمولة، بما قد يسمح بتحديد مواقع المستخدمين ويمس خصوصيتهم.
كما اعتبر أن الإجراء يتعارض مع مقتضيات مدونة الجمارك، التي تحصر تعامل الجمارك – حسب قوله – في المعابر الحدودية ومع المستوردين ووكلاء الترانزيت، دون غيرهم من الفاعلين.
وتحدث المحامي كذلك عن ما وصفه بوجود عمولات تُمنح للشركات المتعاقدة في مثل هذه الصفقات، مطالباً السلطات المختصة بفتح تحقيق في الموضوع، وإلغاء الصفقة، وإعادة دراستها بما يراعي القوانين ويحفظ مصالح المواطنين.
وختم تدوينته بالدعوة إلى مساءلة المسؤولين عن هذه الصفقة، معتبراً أن تجاهل الموضوع قد يشكل مساساً بحقوق المواطنين وبالقوانين المنظمة للقطاع.




