دعوة لتصحيح اختلال الرواتب في الإعلام العمومي بعد تسوية وضعية الصحفيين المُرسمين

أعرب المحامي والنقيب السابق للهيئة الوطنية للمحامين في موريتانيا، الأستاذ أحمد سالم بوحبيني، عن دعمه للصحفيين الذين تمت تسوية وضعيتهم حديثاً داخل مؤسسات الإعلام العمومي، بعد سنوات من العمل في ظروف هشة دون عقود رسمية أو ضمانات اجتماعية.
وأوضح بوحبيني، في بيان، أن هذه الفئة من الصحفيين ظلت لسنوات تعمل داخل مؤسسات عمومية، من بينها الوكالة الموريتانية للأنباء وإذاعة موريتانيا والتلفزة الموريتانية وشركة البث، دون إطار قانوني واضح، قبل أن يتم مؤخراً إدماجهم ومنحهم عقود عمل، في خطوة اعتبرها مهمة نحو تعزيز الاستقرار المهني والاعتراف بجهودهم.
وأشار إلى أن هذا التقدم لا يخفي إشكالية قائمة، تتمثل في وجود تفاوت وصفه بـ”غير المبرر” في الرواتب، حيث لاحظ المعنيون فروقاً كبيرة مقارنة بزملائهم الذين يشغلون نفس الوظائف ويتمتعون بذات المؤهلات ويتحملون نفس المسؤوليات.
وأكد أن هذا الوضع يطرح إشكالاً قانونياً يتعلق بمبدأ المساواة في المعاملة، الذي يفرض منح نفس الحقوق والمزايا للأشخاص في وضعيات متماثلة، خاصة في ما يتعلق بالأجور، مشدداً على أن أي تفاوت يجب أن يستند إلى معايير موضوعية واضحة، وهو ما لا يبدو متوفراً في هذه الحالة.
واعتبر أن استمرار هذا التفاوت يُبقي الصحفيين في حالة “هشاشة مقنّعة”، رغم حصولهم على عقود قانونية، وهو ما يتعارض مع مبادئ العدالة والإنصاف التي ينبغي أن تحكم العمل الإداري.
وفي ختام بيانه، أعلن بوحبيني دعمه الكامل لمطالب الصحفيين بتسوية رواتبهم بما يضمن المساواة مع زملائهم، داعياً الجهات المختصة إلى معالجة هذه الوضعية وفقاً للقانون، وبما يعزز مصداقية المرفق العمومي ويكرّس العدالة المهنية.




