أخباراقتصاد

أول شحنة غاز موريتانية تصل كرواتيا وتفتح منفذًا جديدًا نحو الأسواق الأوروبية

وصلت أول شحنة من الغاز الطبيعي المسال الموريتاني إلى كرواتيا، في خطوة تمثل اختراقًا جديدًا لصادرات موريتانيا نحو الأسواق الأوروبية، وتعزز حضور البلاد كفاعل ناشئ في سوق الطاقة العالمية.

وبحسب بيانات متخصصة في أسواق الطاقة، استقبلت وحدة الغاز المسال العائمة بجزيرة كرك الكرواتية، خلال أبريل 2026، أول شحنة قادمة من مشروع “السلحفاة آحميم الكبير” المشترك بين موريتانيا والسنغال، والذي تديره شركة “بي بي” البريطانية، بحمولة تقدر بنحو 55 ألف طن.

ويمثل هذا التصدير أول دخول للغاز الموريتاني إلى السوق الكرواتية، التي تعتمد تقليديًا على واردات من الولايات المتحدة وترينيداد وتوباغو والجزائر، ما يعكس توسعًا تدريجيًا لحضور موريتانيا في السوق الأوروبية للطاقة.

ويأتي هذا التطور بالتزامن مع نمو قوي في صادرات الغاز الموريتانية، حيث سجلت خلال الربع الأول من 2026 زيادة قياسية تجاوزت 1500 بالمائة مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، لتقترب من 703 آلاف طن، وفق تقديرات قطاع الطاقة.

كما يعكس انضمام كرواتيا إلى قائمة مستوردي الغاز الموريتاني توسعًا جغرافيًا ملحوظًا في أسواق التصدير، مدفوعًا بتشغيل مشروع “السلحفاة آحميم الكبير”، الذي يُنظر إليه كأحد أبرز المشاريع الغازية الصاعدة في غرب إفريقيا.

ويرى متابعون أن الموقع الاستراتيجي لموريتانيا على المحيط الأطلسي، وقربها من الممرات البحرية المؤدية إلى أوروبا، يمنحها أفضلية لوجستية مهمة، خاصة في ظل التحولات التي تشهدها أسواق الطاقة الدولية واضطرابات سلاسل الإمداد.

ومن المتوقع أن تواصل صادرات الغاز الموريتانية منحاها التصاعدي مع اقتراب المشروع من بلوغ طاقته التشغيلية القصوى، وسط خطط توسعة قد تعزز موقع البلاد ضمن خريطة موردي الغاز الطبيعي المسال عالميًا.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى