عقدت الخلية الوطنية لمتابعة وضعية وباء الإيبولا، اليوم الاثنين، اجتماعها الثاني بمقر وزارة الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والموريتانيين في الخارج، لمتابعة تطورات الوضع الوبائي واستعراض الإجراءات المتخذة من طرف القطاعات المعنية لمنع وصول المرض إلى موريتانيا والحد من مخاطر انتشاره.
وأكد رئيس الخلية، السفير محمد مولود محمد سالم، المدير العام للموريتانيين في الخارج، أن الاجتماع ينعقد في ظرف إقليمي دقيق يتسم بارتفاع مخاطر انتشار الوباء، ما يستدعي المزيد من اليقظة والاستعداد والتعبئة الجماعية.
وأوضح أن الحكومة، بتوجيهات من فخامة رئيس الجمهورية السيد محمد ولد الشيخ الغزواني، اتخذت منذ اجتماع 26 مايو الماضي سلسلة من التدابير الاستباقية، شملت إنشاء خلية وطنية للطوارئ لمتابعة تطورات الوباء، وإصدار بيان توعوي مشترك للتحذير من مخاطر المرض وشرح الإجراءات الوطنية المتخذة لمواجهته، إضافة إلى توجيه تعميم للبعثات الدبلوماسية والقنصلية في الدول التي سجلت إصابات، لحثها على توعية الجاليات الموريتانية ومواكبة أوضاعها.
وأشار رئيس الخلية إلى أن مختلف القطاعات الحكومية واصلت تنفيذ إجراءات وقائية لتعزيز الجاهزية الوطنية، حيث كثفت وزارة الشؤون الخارجية جهود التواصل والتحسيس مع الجاليات في الخارج، فيما عززت وزارة الصحة الرقابة الوبائية في المعابر الحدودية ونقاط الدخول، ورفعت مستوى اليقظة الصحية واتخذت التدابير المعتمدة دوليا للتعامل مع أي حالات مشتبه بها.
وأضاف أن وزارة الداخلية وترقية اللامركزية والتنمية المحلية اتخذت إجراءات لتعزيز مراقبة الحدود وحركة العبور، إلى جانب تعبئة السلطات المحلية للمشاركة في جهود التوعية والتحسيس، بينما تعمل وزارة التجهيز والنقل على تطبيق الإجراءات الاحترازية في المطارات ونقاط النقل المختلفة.
وشدد رئيس الخلية على أهمية العمل الإعلامي والتحسيسي في إنجاح الخطة الوقائية، داعيا إلى تعبئة إعلامية وطنية واسعة لنشر المعلومات الدقيقة والتصدي للشائعات والمعلومات المغلوطة.
من جانبه، استعرض المدير العام للطب الوقائي ومكافحة الأوبئة بوزارة الصحة، محمد عبد الله بوحبيب، الإجراءات الصحية المتخذة، مؤكدا أن البلاد ما تزال في مرحلة التحضير والوقاية، وأن الجهود تتركز على تعزيز الرقابة الوبائية في المعابر الحدودية والكشف المبكر عن أي حالات محتملة.
وأوضح أن السلطات الصحية قامت بتعبئة المديريات الجهوية للصحة في الولايات الحدودية، وتجهيز الوحدات الصحية ونقاط العزل، وتعزيز الرقابة الصحية في مطار نواكشوط الدولي “أم التونسي”، إضافة إلى توفير فرق صحية تعمل على مدار الساعة وأجهزة للكشف المبكر، من بينها كاميرات حرارية لرصد الحالات المشتبه بها، فضلا عن تكوين الطواقم الصحية وتزويدها بوسائل الحماية الفردية والمعدات الضرورية.
وأشار إلى أن وزارة الصحة تستعد لإطلاق حملة وطنية واسعة للتوعية والتكوين وتعزيز جاهزية المعابر والمؤسسات الصحية للتكفل بأي حالة محتملة، مذكرا بأن فيروس الإيبولا لا ينتقل إلا عبر السوائل الصادرة عن الشخص المصاب.
بدوره، استعرض المستشار المكلف بالاتصال بوزارة التجهيز والنقل، أحمد بدي التجاني، الإجراءات المتخذة في قطاع النقل، والتي شملت تفعيل نقاط صحية بمطار نواكشوط الدولي “أم التونسي” وعبارة روصو، إضافة إلى تركيب كاميرات حرارية في المنافذ الدولية للمساعدة في الكشف المبكر عن الحالات المحتملة.
وأوضح أن موريتانيا لا تربطها رحلات جوية مباشرة بالدول التي تشهد انتشار الوباء، إلا أن السلطات تعتمد إجراءات احترازية تشمل فحص ومراقبة جميع القادمين.
كما قدم ممثلو البعثات الدبلوماسية الموريتانية في جمهورية الكونغو وأنغولا ونيجيريا عروضا حول جهود التوعية والتحسيس الموجهة للجاليات الموريتانية، مؤكدين عدم تسجيل أي إصابة بالوباء في صفوف المواطنين الموريتانيين المقيمين في تلك الدول.
وفي ختام الاجتماع، شددت اللجنة على ضرورة مواصلة التنسيق بين البعثات الدبلوماسية والسلطات المحلية في الدول المعنية، بالتعاون مع ممثلي الجاليات الموريتانية، لتوعية المواطنين وتفادي تنقلهم إلى المناطق الموبوءة، حفاظا على سلامتهم ومنع انتقال العدوى.




