
أعلنت سلطة التنظيم في موريتانيا، يوم الخميس 22 يناير، عن إطلاق مناقصة دولية لمنح تراخيص لتقديم خدمات الاتصالات الإلكترونية عبر الأقمار الصناعية وبيع السعات الفضائية، في خطوة تهدف إلى تعميم النفاذ إلى الإنترنت والحد من الفجوة الرقمية على عموم التراب الوطني.
وأوضحت السلطة، في بيان لها، أن المناقصة تشمل منح رخصتين؛ الأولى موجهة للشركات التي تعتمد على أنظمة الأقمار الصناعية ذات المدار الجغرافي الثابت (GEO) لتقديم خدمات الإنترنت والاتصالات مباشرة للمستخدمين، في حين يخصّص الترخيص الثاني لبيع السعات الفضائية لفائدة مشغلين أو مؤسسات عمومية وخاصة، دون تقديم خدمات مباشرة للجمهور.
ويأتي هذا التوجه في ظل استمرار ضعف استخدام الإنترنت في البلاد، حيث تشير بيانات الاتحاد الدولي للاتصالات (UIT) إلى أن نحو 63% من السكان لم يستخدموا الإنترنت خلال عام 2023، مقابل معدل انتشار لم يتجاوز 37.4% من إجمالي السكان.
وبحسب معطيات رسمية، بلغت نسبة تغطية شبكة الجيل الثاني (2G) حوالي 97% من السكان خلال عام 2023، في حين لم تتجاوز تغطية الجيل الثالث (3G) 43.9%، والجيل الرابع (4G) 34.7% في عام 2022، وهو ما يعكس محدودية خدمات الإنترنت ذات الصبيب العالي، خاصة في المناطق الريفية والنائية.
ويهيمن على سوق الاتصالات والإنترنت في موريتانيا حاليًا ثلاثة مشغلين رئيسيين، هم: شنقيتل، ماتل، ومووف موريتل.
وفي الوقت الراهن، لا تسمح سلطة التنظيم لمزودي خدمات الأقمار الصناعية في المدار المنخفض (LEO) بتقديم خدمات مباشرة للمستخدمين، رغم الانتشار المتزايد لهذه التكنولوجيا في القارة الإفريقية، مع شركات عالمية مثل “ستارلينك” و“أمازون”. غير أن هذه الشركات تبقى مؤهلة للتقدم بطلبات ترخيص مستقبلًا، وسط توقعات ببدء شركة “ستارلينك” تقديم خدماتها في موريتانيا خلال عام 2026.



