انطلاق دورة تكوينية بنواكشوط لصالح 2100 شاب حول الوقاية من المخدرات والمؤثرات العقلية

أشرف معالي وزير تمكين الشباب والتشغيل والرياضة والخدمة المدنية، السيد محمد عبدالله لولي، صباح اليوم الاثنين 18 مايو 2026، رفقة قائد أركان الدرك الوطني، الفريق أحمد محمود ولد الطايع، بالمعهد العالي للشباب والرياضة في نواكشوط، على افتتاح دورة تكوينية لصالح 2100 شاب، حول الوقاية من آفة المخدرات والمؤثرات العقلية.
وأكد الوزير، في كلمة بالمناسبة، أن تنظيم هذه الدورة يأتي تجسيداً لتوجيهات فخامة رئيس الجمهورية، السيد محمد ولد الشيخ الغزواني، الذي جعل من الشباب محوراً أساسياً في السياسات العمومية، من خلال توفير بيئة آمنة تُمكّنهم من الإبداع والمشاركة الفاعلة في التنمية الوطنية.
وأوضح أن اللجنة الوزارية المتخصصة، برئاسة الوزير الأول، صادقت في 12 فبراير 2025 على البرنامج الوطني لحماية الشباب، باعتباره مبادرة وطنية متعددة القطاعات تهدف إلى حماية الشباب وتعزيز اندماجهم عبر تدخلات اجتماعية وتربوية وصحية ورياضية وثقافية، بمشاركة مختلف القطاعات الحكومية والشركاء المعنيين.
وأشار الوزير إلى أن البرنامج يرتكز على أربعة محاور أساسية، تشمل حماية الوحدة الوطنية ومكافحة التمييز، ومكافحة المخدرات والمؤثرات العقلية، والحماية من مخاطر الفضاء الرقمي، إضافة إلى ترسيخ ثقافة المثابرة والعمل.
وفي ما يتعلق بمحور مكافحة المخدرات، كشف الوزير عن تحقيق تقدم ملحوظ على المستويين الأمني والقانوني، من خلال إعداد مشروع قانون جديد للمخدرات والمؤثرات العقلية، وتفكيك شبكات إجرامية، وتجميد حسابات مالية، وإحالة 972 ملفاً إلى النيابة العامة، فضلاً عن إنشاء وحدة لعلاج الإدمان وتنظيم حملات تحسيسية داخل الأحياء والمؤسسات التعليمية.
وأضاف أن البرنامج مكّن خلال العام الماضي من تعبئة وتكوين 323 شاباً متطوعاً، تم توزيعهم على 160 مؤسسة تعليمية بولايات نواكشوط الثلاث، مؤكداً أن هذه الجهود ستتعزز خلال عام 2026 عبر تعبئة 600 متطوع جديد.
كما استعرض الوزير الجهود المتعلقة بالحماية من مخاطر الفضاء الرقمي، من خلال إنشاء وحدات متخصصة لرصد المحتوى على منصات التواصل الاجتماعي ومعالجة آلاف التبليغات، إلى جانب تعزيز التعاون بين الجهات الأمنية وقطاع الرقمنة.
وفي محور ترسيخ ثقافة المثابرة والعمل، أشار الوزير إلى تنظيم جوائز تكريمية، وتفعيل التطوع الرقمي، وتعزيز دور الرياضة كوسيلة تربوية وقائية، عبر تنظيم بطولات رياضية واسعة شارك فيها 252 فريقاً لكرة القدم.
من جهته، أوضح قائد أركان الدرك الوطني، الفريق أحمد محمود ولد الطايع، أن هذه الدورة تندرج ضمن الجهود الوطنية الرامية إلى مكافحة المخدرات والمؤثرات العقلية عبر التوعية والتحسيس، مشيراً إلى أن تجربة تأطير المتطوعين شهدت تطوراً ملحوظاً خلال السنوات الماضية، حيث انتقلت من تكوين عشرات المتطوعين إلى أكثر من 300 متطوع نفذوا حملات ميدانية داخل الأحياء والمؤسسات التعليمية.
وأضاف أن المرحلة الحالية تمثل خطوة أكثر طموحاً، من خلال تكوين 2100 متطوع في ولايات نواكشوط وبعض ولايات الداخل، بما يعزز الجهود الوقائية إلى جانب المقاربة الأمنية.
وجرى حفل الافتتاح بحضور الأمين العام للوزارة، السيد كي آمادو الحاج، والوالي المساعد لولاية نواكشوط الغربية، السيد اخبارهم ولد المصطفى، وعمدة بلدية لكصر، الدكتور السالك ولد عمار، إضافة إلى عدد من أطر القطاع.




